‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصه قصيره. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصه قصيره. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 6 مايو 2013

حجريـن وزجاجـة بيريــل...



لم يطلب غيرهما ابدا..حجرين معسل و زجاجة بيريل  يشربهم في هدوء ويدفع بقشيش لصنايعي الشيشه ومثله لصنايعي الارضيه ويرحل بعد ان يوزع عليهما ابتسامته الهادئه،يوميا علي هذا الحال نفس المعاد لم اره يغير شئ ابدا قميص وبنطلون قد تم كيهما بعنايه وساعه تبدو من النوع الغالي وحذاء بني يلمع.
لم يتحدث مع احد من رواد القهوه_يلقي التحيه بإبتسامه مهذبه ثم يجلس ،لم يجبني احد عندما سالت عنه حتي الصنايعيه كان ردهم "رجل طيب بس محدش عارفه" ،هو بالتأكيد من سكان المنطقه رغم عدم اختلاطه بناسها  قاله احدهم مره "كان رجل غني وتدهور به الحال وسكن هنا من فتره" وقال اخر "دا كان في جهاز امني وطلع ع المعاش"
كان يتكلم مع صنايعية القهوة وفقط، وبصوت هادئ لم اسمع له صوتا ابدا، حاولت مره الجلوس بالقرب منه لاسمع صوته ولم انجح في هذا ابدا
لم يختلط في اي حوار مع اي شخص سواء في السياسه او في الكره،عندما حاول احدهم فتح حديث معه رد بإبتسامته المعتاده وهزه من رأسه ونظر للسماء كأنه يشكو لها الحال.
لفتره كان محور اهتمامنا تساؤلتنا نظراتنا غمزاتنا لكن هذا الاهتمام انتهي بعد فتره..لم يحاول احد محادثته ثن لم نعد ننظر ه لم نعد نلاحظ وجوده لم يحاول تغيير مكانه ولم يحاول الالتفات لنا ابدا...اختفي لمدة اسبوع او يزيد وعندما عاد اصبح محورا اهتمامنا مره اخري ولكن لم يحاول احد فتحد حديث معه مره اخري.

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

شيــش..بيــش



كلما أغمضت عيناي كنت اراهما واقفان هناك ينظران لي بكل مافي الكون من غضب..عيناهما رغم سوادهما الغطيس كما لو كانتا ثقبان اسودان ف وسط فضاء مترامية الاطراف بلا نهايه وفمهما المعقود علي ابتسامه مخيفه...
لم يكونا اكثر من قطعتي نـرد،هذا ف العالم الواقعي ولكنهما هنا كانتا كما زبانية الجحيم ينتظراني كل يوم بنفس النظرات ونفس الابتسامه المخيفه..ابتسامه تشعرك كما لو كان عذرائيل قد جاء يقبض روحك الان وقد وضع وجهه ف وجهك فتشم انفاسه الكئيبه المتثاقله تبدو فيها رائحه الموتي كما لو ان الف ميت قد استفاقوا الان من نومهم الابدي
نفس الوجهين كل مره كانت قطعتا النرد تاتيا عليهما الشيش والبيش* تبدو القطعتان السوداوان في الاعلي كعينان مشتعلتان والقطعتان في الاسفل قد اتصلتا معا لتصنعا ابتسامتهما وفي منتصف البيش تبدو النقطه السوداء كأنف اسود فطيس وفي منتصف الشيش قد انتفخت القطعتان السوداون لتصنعا وجها منتفخا..
كل مره تاتيان تقفا امامي ف ذلك الظلام الدامس داخل عيناي المغمضتان تنظران لي احاول الهرب فلااستطيع احاول الصراخ فأجد صوتي مبحوحـا اجري يمينا يسارا..لاجدوي اينما اتجهت كانا يقفان بنفس النظره ونفس الابتسامه..ف احد المرات رايت نفس قطعتي النرد بنفس الارقام ولكن عندما اتجهت يمينا كانتا قد غيرتا ارقامهما لتبدو جهار ثه في نفس الوقفه لم تتغير ولكن هذه كانت مره واحده ولم تتكرر..
لم افهم ابدا لماذا اري قطع النرد دائما ف كل احلامي..اينما اغمضمت عيني اراهما لامفر منهما سوي بأن ابقي مستيقظا لاطول فتره ممكنه  ولكن بعد فتره من الاستيقاظ بدات اري كل شئ حولي كما لو كان قطع نرد بنفس الاوجه الشيش البيش ونفس النظرات والابتسامات..
لم يكن هناك بد من رؤيتهما حتي في يقظتي..حاولت ان اعود للنوم مره اخري فكانا هناك ايضا ف انتظاري..لم يكن هناك من مفر منهما سوي الموت...
وقفت في شرفتي نظرت للعالم من حولي تنسمت اخر نسمة هواء لي ف هذا الكون نظرت للاسفل  رايتهما هناك يقفان ف الهواء ف انتظاري لكي اهبط...ابتسمت بنشوة الثقه ف انني لن اراهما مره اخري وقفـــزت...
منذ ان غادرت قدمي ارض الشرفه وهما معي طوال الطريق لاسفل كانا معي بنفس النظرات ونفس الابتسامه..تصورت انها ستتغير كلما اقتربنا من الارض..الا يشعران بما هما مقبلان عليه!؟...الا يدركان انهما علي بعد ثواني من الموت!؟ صرخت فيهما ستموتان الان ولم يباليا بأي شئ نفس النظره ونفس الابتسامه..نظرت للاسفل ورايت الارض تقترب وتقترب وقبل ان امسها بلحظات جال بخاطري سؤال لم افكر فيه من قبل...لماذا يبتسمان بهذه الحماقه؟؟هل يعرفان ماذا يوجد في الجهه الاخري؟هل هما هناك ايضا علي الجانب الاخر؟
جال بخاطري هذا السؤال الاخير..نظرت لهما مذعـورا وقبل ان اصرخ فيهما ان يبتعدا عني ارتطمت راسي بالارض وبينما كان الدم يسيل من راسي كانا يقفان هناك وسط مجموعه اكبر من قطع النرد بكل الاوجه والارقام ولكن بنفس النظرات والابتسامه المخيفه..اغمضت عيناي و رأيت نــور ابيض و ف كل مكان تبدو نقط سوداء كما لو كانت عيون تنظر الي سريعا ثم تختفي
ثم فجاه و ف وسط كل هذا النور الغريب رايت قطعة نرد كبيره تتقدم نحوي تقترب اكثر فأكثر حتي اصبحت ف وجهي مباشرة..كانت اضخم من كل القطع الاخري وتبدو اكثر قوه لايوجد عينين ولكنك تشعر بنظرتها اليك لاتعلم من اين تاتي ولكنك تحس بتلك النظرات تخترق كل جزء ف جسدك وتشعر بتلك الابتسامه المخيفه ولكنها هنا تبدو اكثر اخافة لاتري شفاه ولكنك تشعر بتلك الابتسامه....لايوجد سوي نقطه واحده ف المنتصف نقطه تبدو كما لو انها جمعت كل سواد العالم فيها واطلقته مره واحده ف عينيك كانت تلك القطعه هي اليـك وفقط
.............

الجمعة، 9 مارس 2012

اليــوم الأول.....


القصه دي كتبتها من حوالي 6 سنين...و بالتحديد سنة 2006
اكيد الدنيا اتغيرت من ساعتها...يعني انا مش نفس الشخص بتاع وقتها ف اي حاجه بس مزاجي انشرها ع المدونه...مدونتي و انا حر فيها و هتقروها غصب عنكم
_______________________

كان ذلك الصباح غريبا فالشمس غائبة خلف السحب الكثيفة و العصافير لم تغرد كعادتها كل يوم عندما تقف علي الشجرة بجوار شباك حجرتي و الباعة الجائلين لا ينادون بأصواتهم العالية حتي أنا لم أشعر بانشاط كعادتي بل شعرت إني لازلت نائما حتي أهلي لم يأتوا ليوقظوني و أصحابي لم يتصلوا بي ياتري ماذا حدث؟

حاولت أن أنهض من علي السرير و لكني لم أستطع كأني مربوط إلي السرير مقيد بحديد لم أستطع أن أنهض و لكني حاولت و حاولت و فجأة رأيت نور غريب يتحرك نحوي...في البداية ظننت أن الشمس أشرقت و لكنه كان نور غريب صافي بل كان نوران كما لو كان هناك مصدران للضوء كانا يتجهان نحوي مباشرة غريبا الشكل لم أستطع تبين شكلهما لم أري مثلهما من قبل كانا يقتربا ويقتربا و يقتربا حتي صارا أمامي مباشرة فرأيت شكلهما الغريب الجميل الرائع أمر لا يمكن وصفه حتي صوتهم كان عذب شجيا و هم يحدثوني أو بمعني أصح يسألاني من ربك ؟


الخميس، 1 مارس 2012

حكايـة عاهــره


ككل حكايات العاهرات هي حكايتها،نفس القصه القديمه..مات الاب او مرض و كذلك الام،ساءت احوال الدنيا،كانت اكبر اخوتها الاربعه او الخمسه ربما و ربما لم يكن لها اخوة او اخوات ربما كانت وحيده و لكن مرض الام و وفاة الاب او رحيله او حتي العكس اجبروها علي ان تخوض في هذا المستنقع القذر،ربما قابلت شاب قال انه يحبها فسلمت له جسدها و انتهي بها الامر بين فكي تمساح لايعرف الرحمه و من ثم القاها علي قارعة الطريق لكل من شاء ان ينهش من لحمها و ربما زميلة لها او جاره او غير ذلك....نفس الحكايه الرتيبه التي تحفظها مرة بعد مره بعد مره، تسمعها في كل افلام السينما بلا استثناء فالبطله دائما تمرباحد هذه الظروف و من ثم تنحرف و تتوه في عالم الضياع و النسيان و ربما في نهاية الفيلم ياتيها البطل ينقذها من براثن الوحوش و التماسيح و الضباع و ربما لا يأتي او ربما يقبض عليها البوليس و ينتهي امرها.
او هكذا ظننت......
كان هذا تفكيري عندما ذهبت للمره الاولي الي شقة دعاره مع اصدقائي من الجامعه،لااعلم لما ذهبت؟طيش الشباب!؟ربما او ذهبت لأقلد بطل احدي الافلام التي اشاهدها ليل نهار اقابل عاهرة و اسالها عن حياتها و لماذا فعلت كذا؟و كيف وصلت الي هنا؟ ثم اقنعها بالابتعاد عن هذا المكان فتأتي معي و يعيش الكل في عالم من السعاده. ربما....كل شئ هنا محكوم بكلمة ربما،ربما هو الشك الذي زرعته التجارب في و ربما هو اليقين بان شيئا علي هذه الارض ليس حقيقيا ابدا ليس كما نراه.
حي فخم و شارع تجاري ملئ بالبشر و المحلات و عمارة سلالمها من الرخام ،الاسانسير تفوح منه رائحة برفان حريمي نفاذه،ربما السيده صاحبة شقة الدعاره و لاتسألني لماذا سيده ففي كل الافلام تكون سيده مليئة الجسد ترتدي اساور ذهبيه كثيره قبيحة الوجه كبيرة السن في نهاية الاربعينات او الخمسينات ربما يبدو عليها انها كانت تعمل عاهره في شبابها،ربما هذه السيده هي من امرت بجعل رائحة الاسانسير علي هذا الحال لاثارة الشباب الساذج و الرجال العواجيز الذين يصعدون الي شقتها،او ربما هي رائحه عاهرة اخري استخدمت الاسانسير قبلنا بدقائق او اقل،كانت هذه الفكره اكثر اثارة لي من رائحة العطر نفسه فربما في نفس المكان الذي اقف فيه وقفت تلك العاهره، ولماذا ربما!؟اكيد وقفت هنا ،فعشرات الفتيات يصعدن و ينزلن من تلك الشقه يوميا.
وصلنا الي الشقه،رن احد زملائي الجرس،هو صاحب الفكره،كان ياتي الي هنا كثيرا،فتحت لنا الباب فتاه في العشرينات من عمرها،هذا محبط نوعا ما رغم جمالها و انوثتها رغم ملابسها المثيره الا اني توقعت فتاة في الـ13 ككل الافلام القديمه،دخلنا الي الشقه كانت موسيقي هادئه تعمل كما لو كانت في الخلفيه،بعض الفتيات يجلسن علي كراسي و كنب في الصالون، الصالون نفسه واسع جدا و به شاشة تلفزيون معلقه علي الحائط كبيرة الحجم يُعرض عليها مجموعه من الصور الجنسيه مع خلفيه موسيقيه،لايوجد احدا يرقص او يشرب الخمر رغم وجود بعض الزجاجات و الاكواب،لم اجد بار ولا حتي ارفف كما الافلام و لا حتي الشخص الشاذ الذي يظهر في كل الافلام كتابع مخلص للمعلمه صاحبة الشقه و التي لم اراها،يبدو انها في عمل ما الان.
دخل صديقي و تحدث مع احدي الفتيات فنظرت و ضحكت ضحكه رخيصه و ان لم تتشابه مع ضحكات العاهرات في السينما و اشارت للفتيات الاخريات و تبادلن الحديث لدقيقه و اتجهت كل فتاه لواحد منا انا و اصدقائي و طلبن منا ان ننتقي واحده لكل واحد،لااعرف كيف اختار عاهره،انا اعلم كيف اختار فتاه للرقص او للكلام معها و لكن ان اختار عاهره...بالتأكيد يوجد امكانيات اخري للاختيار،اخترت اقرب واحده لي ،اشرت لها ضحكت ضحكة رقيعه اخري،كانت هذه اقرب الي ماسمعتها في الافلام و اشعرتني ببعض النشوه و دخلنا للحجره.
اخذت معها زجاجه خمر و كأسين و عندما  اغلقت الباب اخبرتها اني لااشرب،فنظرت لي من فوق لتحت و صبت لنفسها كأس و بدات تشرب،اقتربت مني امسكت بقميصي،توتـرت و سألتها عن اسم فلم تجب،كانت مشغوله بالكأس علي فمها و عندما ازاحته سألتها مره اخري ربما لم تسمع.ضحكت  وقالت لي ان اختار الاسم الذي يحلو لي،لم افهمها،اقتربت مني اكتر وازددت توترا،سالتها من اين هي؟فنظرت لي و اجابتني انها لاتقبض اموال علي الكلام.
دفعتني الي السرير و خلعت ملابسها و نظرت لي،يبدو انها تريدني ان اخلع ملابسي ايضا،كنت اريد ان اسالها عن بعض الاشياء و لكن نظرتها اجبرتني علي خلع ملابسي،لحقت بي الي السرير و تم ماارادت،نهضت و بينما كانت ترتدي ملابسها طلبت منها ان تجيبني علي اسئلتي . و لماذا تفعل ماتفعل؟قلت لها ان هذا مهم لبحث اقوم به...
نظرت لي و بدات في حكي نفس القصه التي سمعتها في كل الافلام و عندما رات عدم الرضا علي وجهي قالت انها مستعده ان تحكي قصه اخري مختلفه لو اردت.فسألتها اذا كانت قصتها الحقيقيه؟ فقالت انها لاتملك قصه حقيقيه،هي هنا منذ زمن طويل و قبل ان تكون هنا كانت في ملهي ليلي و قبله في شقة اخري و هكذا.تحكي لكل شخص مايريد ان يسمعه حتي نسيت قصتها الحقيقيه،لم تعد هنا قصه حقيقيه هكذا قالت لي.